الآخوند الخراساني

94

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني )

كذلك ، فيكون الخبر موضوعا ليستعمل في حكاية ثبوت معناه ( 27 ) في موطنه ، والإنشاء ليستعمل في قصد تحقّقه وثبوته ، وإن اتفقا فيما استعملا فيه ، فتأمّل ( 28 ) . ثمّ إنّه قد انقدح ممّا حقّقناه : أنّه يمكن أن يقال : إنّ المستعمل فيه في مثل أسماء الإشارة والضمائر - أيضا - عامّ ، وأنّ تشخّصه إنما نشأ من قيل طور استعمالها ، حيث إن أسماء الإشارة وضعت ليشار بها إلى معانيها ، وكذا بعض الضمائر ، وبعضها ليخاطب به المعنى ، والإشارة والتخاطب يستدعيان التشخّص كما لا يخفى . فدعوى - أنّ المستعمل فيه في مثل « هذا » أو « هو » أو « إيّاك » إنّما هو المفرد المذكَّر ، وتشخّصه إنّما جاء من قبل الإشارة ، أو التخاطب بهذه الألفاظ إليه ، فإنّ الإشارة أو التخاطب لا يكاد يكون إلَّا إلى الشخص أو معه - غير مجازفة ( 29 ) .